فهرس الكتاب
يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لابنته ولا يكون لها عقب؟ .. ثم ساق الخبر فذكر الآيات السابقة. [1]
ولو كانت البنوة في هذه المواضع إنما هي على جهة المجاز فكيف تصلح هذه الآيات للاستدلال؟ وكيف يسلم الخصم تلك الدعوى؟ بل كيف يعترض الرشيد وغيره عليهم بتسمية الناس لهم أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجازا وباب المجاز واسع.
ومنها عن بعض أصحابنا قال: حضرت أبا الحسن الأول عليه السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة وقد جاءوا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال هارون لأبي الحسن عليه السلام تقدم فأبى فتقدم هارون فسلم وقام ناحية فقال عيسى بن جعفر لأبي الحسن عليه السلام تقدم فأبى فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسن عليه السلام تقدم فأبى فتقدم جعفر فسلم ووقف مع هارون فتقدم أبو الحسن عليه السلام وقال السلام عليك يا أبه أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك. فقال هارون لعيسى سمعت ما قال؟ قال: نعم. فقال هارون أشهد أنه أبوه حقًا. [2] فأنظر أيدك الله إلى شهادة هارون بأبوته صلى الله عليه وآله وسلم له عليه السلام حقا وأي مجال للحمل على المجاز في ذلك؟
ومنها عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل فقلت السلام عليك يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: وعليك السلام أي والله إنا لولده وما نحن بذوي قرابته .. الحديث. [3]
(1) - الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 400، 22/ 247، عيون أخبار الرضا (ع) ، للصدوق، 2/ 80، بحار الأنوار، للمجلسي، 48/ 127، 93/ 240، كتاب الأربعين، للماحوزي، 308، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 2/ 8، موسوعة المصطفى والعترة (ع) ، للحاج حسين الشاكري، 11/ 170
(2) - الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 404، 17/ 425، 22/ 249، الكافي، للكليني، 4/ 553، تهذيب الأحكام، للطوسي، 6/ 7، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 10/ 268، بحار الأنوار، للمجلسي، 97/ 155، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 12/ 247
(3) - الحدائق الناضرة، للبحراني، 6/ 36، 12/ 404، الكافي، للكليني، 3/ 487