فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 238

معتب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليه السلام فقال لهم عبد العزيز بن نافع بشئ ما ظفر بمثله أحد قط. فقيل له وما ذاك؟ ففسره لهم فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليه السلام فقال أحدهما جعلت فداك إن أبي كان من سبايا بني أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا أحب أن تجعلني من ذلك في حل فقال وذلك إلينا؟ ما ذلك إلينا ما لنا أن نحل ولا أن نحرم. فحرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليه السلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليه السلام فقال ألا تعجبون من فلان يجيني فيستحلني من ما صنعت بنو أمية كأنه يرى أن ذلك إلينا. ولم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل ولا كثير إلا الأولين فإنهما عنيا بحاجتهما.

وعن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك.

وعن علباء الأسدي قال: وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا فأنفقت واشتريت ضياعا كثيرة واشتريت رقيقا وأمهات أولاد وولد لي ثم خرجت إلى مكة فحملت عيالي وأمهات أولادي ونسائي وحملت خمس ذلك المال فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له إني وليت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا واشتريت متاعا واشتريت رقيقا واشتريت أمهات أولاد وولد لي وأنفقت وهذا خمس ذلك المال وهؤلاء أمهات أولادي ونسائي قد أتيتك به. فقال أما إنه كله لنا وقد قبلت ما جئت حللتك من أمهات أولادك ونسائك وما أنفقت وضمنت لك علي وعلى أبي الجنة.

وعن الفضيل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام أحلى نصيبك من الفئ لآباء شيعتنا ليطيبوا. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام إنا أحللنا أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا. وما رواه فيه أيضا عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: موسع على شيعتنا أن ينفقوا من ما في أيديهم بالمعروف فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين به، ورواه في الكافي بزيادة يستعين به على عدوه""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت