فهرس الكتاب
وما رواه الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لرسول الله صلى الله وعليه وآله قد علمت يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه ولا يحل لمشتريه لأن نصيبي فيه، وقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تصدق أحد أفضل من صدقتك، وقد تبعك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فعلك أحل للشيعة كل ما كان فيه من غنيمة أو بيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم.
القسم الرابع: في ما دل على أن الأرض وما خرج منها كله للإمام عليه السلام.
ومنها ما رواه في الكافي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فلرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو للأئمة عليهم السلام من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وعن يونس بن ظبيان أو المعلي بن خنيس قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لكم من هذه الأرض؟ فتبسم ثم قال إن الله تعالى بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض: منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات، فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه، وإن ولينا لفي أوسع في ما بين ذه إلى ذه يعني ما بين السماء والأرض. ثم تلا هذه الآية: قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [الأعراف: 32] بلا غصب.
وعن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض