فهرس الكتاب
2 -الكليني: علي بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن العبد الصالح عليه السلام قال: الخمس من خمسة اشياء من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة. [1]
الكليني هو صاحب كتاب الكافي الذي ملئ كتابة بالشرك والغلو وروايات تحريف القرآن والطعن في الصحابة رضوان الله عليهم وغيرها من عقائد، حدًا جعل بني قومه يستنكرون عليه فعله هذا. حتى قال أحدهم: الغريب ان يأتي شيخ المحدثين بعد جهاد طويل بلغ عشرين عاما في البحث والتنقيب عن الحديث الصحيح فيحشد في كتابه تلك المرويات الكثيرة، في حين ان عيوبها متنا وسندا ليست خفية بنحو تخفى على من هو اقل منه علما وخبرة بأحوال الرواة. [2] أما شيخه علي بن ابرهيم هو القمي صاحب التفسير، وهو أيضًا ملئوه بعقائد ما انزل الله بها من سلطان وسيأتي الكلام فيه، وابيه ابراهيم بن هاشم، رغم كل ما قيل فيه، الا انه لم يصرح احد بوثاقته حتى قال الحلي في ذلك: لم اقف لاحد من اصحابنا على قول في القدح فيه، ولا تعديل بالتنصيص والروايات عنه كثيرة. والارجح قبول روايته [3] ، وقد إستمات الخوئي وغيره [4] في إثبات وثاقته ضاربين بعرض الحائط كل الامور التي تثبت بها الوثاقة أو الحسن، كنص أحد المعصومين، أو نص أحد الأعلام المتقدمين، أو نص أحد الأعلام المتأخرين، أو دعوي الاجماع من قبل الأقدمين وغيرها من الأصول التي وضعوها في ذلك، وجاؤوا بأمور لا تخلو من إشكال، منها قول القمي نفسه بصحة كل ما ورد في تفسيره، ومنها وقوعه في اسناد كامل الزيارات، ولا شك أن الخوئي وغيره معذورون في ذلك لان رواياته تبلغ ستة آلاف وأربعمائة وأربعة عشر موردا، فعز عليهم اسقاط كل ذلك. وحماد بن عيسى القول فيه مضطرب [5] ، اما روايته (عن بعض اصحابنا) فلا يعرف من هم وحسب الرواية كل هذا.
(1) - الكافي، للكليني، 1/ 539 وسائل الشيعة، للحر العاملي، 9/ 488 البرهان، 2/ 84،87 المستدرك، 7/ 282 دعائم الاسلام، 2/ 394
(2) - الموضوعات في الآثار والأخبار، لهاشم معروف، 253
(3) - رجال الحلي، 4 ... معجم الخوئي، 1/ 317
(4) - معجم الخوئي، 1/ 316 ... مقدمة التفسير، 6
(5) - معجم الخوئي، 6/ 224