الصفحة 76 من 143

لقد ترتب على هذا التفكير انتشار مقولات مثل:"نفتقد العلم الشرعي"أو"نفتقد الإيمانيات". ورغم إقرارنا بأهمية هذه الجوانب وكونها شرطًا لتحقق موعود الله لنا بوراثة الأرض إلا أننا نرى أنها لا يجب

أن تقف عائقًا وحائلًا بين الشباب وبين الانطلاق الفعال في الساحة الإسلامية ومحاولة التغيير والنهوض.

إن شرط النجاح أن تتلازم حالتي العمل والتربية. أما أن تمضي السنوات تلو السنوات، ولا يسأل أحد نفسه عن إنتاجيته الحقيقية في مجتمعه ودوره في عملية استنهاض المجتمع بحجة أنه يربي نفسه ومن معه فهو مؤشر خطير يشير إلى تخلف الحالة الإسلامية. فكثير من التجمعات والهيئات الإسلامية تنكفئ على نفسها وتتجه إلى داخلها بحجة تربية الصف الداخلي وذلك عن طريق بعض الممارسات الضيقة، بينما تبتعد عن مجالات الحياة وعن الانتشار الحقيقي في المجتمعات والمناطق المؤثرة بحجة الحفاظ على تماسك الصف الداخلي والابتعاد بالعاملين عن مواضع الفتنة. فتجد الفرد العامل المخلص لا يكتب ولا يناظر ولا يحاضر ولا يحمل عبء أي مشروع حقيقي سوى حضور بعض المناشط الداخلية التي لا يعول عليها كثيرًا في استنهاض المجتمعات.

ثالثًا: التفكير النمطي (1)

(1) يقصد بالتفكير النمطي ذلك النوع من التفكير المقيد بالعادة Habit - Bound Thinking. وقد عده الباحثان إسَاكسِن وترِفِنجَر من أبرز عقبات التفكير الإبداعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت