الصفحة 96 من 143

إنه مشهد ترى فيه الجموع الغفيرة من المخلصين والعاملين لنهضة هذه الأمة وقد تخلصت من الأفكار والمقولات القاتلة للإبداع والإنتاج. فانطلقت تفكر وتبدع في شتى مجالات الحياة.. تصنعها وتصوغها لتحقق نهضة الأمة التي ترنو إليها وتشتاق لها جماهير الأمة.

ليتحقق هذا المشهد الرائع لابد أن تحرص المؤسسات العاملة في الساحة الإسلامية من الأحزاب والجماعات والمؤسسات الحكومية والجهات المعنية بالعملية التربوية وغيرها على تغيير أنماط التفكير الشائعة لدى أفرادها، وإعادة النظر في طرق تربية النشء، والأفكار التي يتم تنشئتهم عليها.

وحتى يتم ذلك فمن الممكن الاستعانة بالسلسلة الكاملة للمناهج والأدوات التي ترسم وتنظم الخارطة الذهنية في العقول المسلمة.

تذكر أن

الإنسان يعيش في ثلاثة عوالم: عالم الأفكار، وعالم الأشخاص، وعالم الأشياء.

التغيير والإصلاح يبدأ من عالم الأفكار أولًا.

القرآن نزل على أمة يميزها اختلال جميع العوالم.

عالم أفكار الجاهلية كان يعاني من اختلال قيمي ومفاهيمي وإعراض شديد عن العلم والتعلم والاعتماد على الظن.

عالم أفكارنا المعاصر يعاني من مجموعة من أنماط التفكير التي تهدد حركة الصحوة بالشلل والجمود.، وهي: الخلط بين المبدأ والمنهج / سوء تعريف التربية / التفكير النمطي / الميل للمجاراة / نقل العادة / مقاومة التغير / عدم التوازن بين التنافس والتعاون / الانسياق التام دون التثبت بدليل أو برهان / الأفكار ليست طموحة ولا تناسب الهمم العالية / عدم التركيز على القول بل على القائل / التحفز للرد على الفكرة / الاعتقاد بأن القيادات تعرف كل شيء / عدم الاستعداد لنقد الذات وتدارك الأخطاء / المبالغة في تسطيح أو تهويل الأمور.

النفوس تواقة لمن يحدثها عن المستقبل، لا من يحدثها عن أمجاد الماضي ولو كان عظيمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت