فهرس الكتاب
وفي الختام أقول وبالله التوفيق إن هذه الأمة شرفها الله تعالى بهذه الرسالة الربانية التي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور بإذن الله تعالى ، فجمعت الشتات وألفت بين الناس و وحدت المسلمين كما قال الله عز وجل: { لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم } ، لابد لنا أن نجدد هذا العمل الصالح وهو توحيد المسلمين حتى نسود من جديد ونقود العالم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونزيل الكفر والفساد وهذه الأخوة في الحقيقة بنيت على أصل الدين الذي أسس على التوحيد وإقامة العبودية لله تعالى والمحبة في الله الممتثله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: { والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ...} وكل من أمر أخاه بالمعروف و نهاه عن المنكر فقد أحبه و أحب له الخير في الأولى و الأخرى ، ومن سكت عن ظلمه وفساده ومنكره فقد داهنه وغشه ولم ينصحه ، بل قد ساعده في غيه ، روى الشيخان: قال صلى الله عليه و سلم: [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه] و روى البخاري في باب نصر المظلوم: [ المؤمن للمؤمن كالبنيان الواحد يشد بعضه بعضا، ثم شبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه ]
قال الحافظ في الفتح كتاب المظالم: هو فرض كفاية، و هو عام في المظلومين، و كذلك في الناصرين على من له القدرة عليه وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة أشد من مفسدة المنكر ( انتهى) .
روى الشيخان: عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم و تعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر و الحمى]