الصفحة 57 من 107

قال ابن تيمية: ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 104) : وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان فقد يذنب الرجل أو الطائفة و يسكت آخرون عن الأمر والنهي، فيكون ذلك من ذنوبهم وينكر عليهم آخرون إنكارا منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم فيحصل التفرق و الإختلاف و الشر ، و هذا من أعظم الفتن والشرور قديما وحديثا، إذ الإنسان ظلوم جهول، والظلم والجهل أنواع فيكون ظلم الأول و جهله من نوع ، وظلم كل من الثاني و الثالث وجهلهما من نوع آخر و من تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك ( انتهى) .

قال الشيخ صالح الفوزان: ( محاضرات في العقيدة و الدعوة ج2/ص 320) : و يتا كد إذن قيام جانب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر في هذا الوقت والإهتمام به فليس هو بالأمر الهين، فالإنسان يجب عليه أن يأمر نفسه وينهاها،قال تعالى: { فإما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى، و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المآ وى } ( انتهى) .

4-منع التنقير والبحث عن المنكر و حكم التجسس على الغير

إن غيرة المؤمن على محارم الله وحدوده لابد لها من شرع يضبطها ، فلا يشرع لأحد أن يتبع عورات الناس و يتجسس على عيوبهم و يفتش على مساوئهم و يبحث بالتنقير عن ما أخفاه الناس ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: [ من تلطخ بشيء من هذا القذر فليستتر ، فإنه من يبدي لنا صفحته نقيم فيه حد الله ] رواه الحاكم و قال: حديث صحيح الإسناد .

قال النووي: ( شرح صحيح مسلم ج1 ص302) : قال إمام الحرمين: و ليس للآمر بالمعروف البحث و التنقير و التجسس و اقتحام الدور بالظنون ، بل إن يعثر على منكر غيره جهده ( انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت