فهرس الكتاب
قال ابن النحاس الدمشقي: ( كتاب تنبيه الغافلين ص 35) : فلو أخبره عدلان ابتداء من غير استخبار بأن فلانا يشرب في داره الخمر أو عنده خمر أعدها للشرب و نحوذلك ؟ قال الغزلي: فله أن يدخل داره ولا يلزمه الإستئذان ويكون تخطي ملكه بالدخول للتوصل إلى دفع المنكر ككسر رأسه بالضرب للمنع مهما احتاج إليه وإن لم يخبره عدلان ففي جواز الهجوم على داره بقول هؤلاء نظر أو احتمال والأولى أن يمنع لأن له حق أن لا يدخل إلى داره بغير إذنه ولايسقط حق المسلم عما ثبت له إلابشاهدين فهذا أولى مايجعل مرادا فيه ( انتهى) .
قال أبو بكر الخلال (4/75) ، (كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص38 ) : سئل أبو عبد الله عن الرجل يمر بالقوم يغنون ؟ قال: إذا ظهر له ،هم داخل ولكن الصوت يُسمع في الطريق، قال: هذا قد ظهر عليه أن ينهاهم ،ورأى أن ينكر الطبل ، يعنى إذا سمع صوته ، و قيل له: مررنا بقوم و قد أشرفوا من علية لهم وهم يغنون ،فجئنا إلى صاحب الخير فأخبرنا ، فقال لم تكلّموا في الموضع الذي سمعتم ؟ فقيل لا، قال: كان يعجبني إن تكلموا لعل الناس يجتمعون وكانوا يشهِّرون ( انتهى) .
و أما ماثبت بالخبر اليقين مما فيه مفسدة و ضرر كقتل نفس بغير حق أو انتهاك عرض فيجوز التغيير في هذه الحالة لما يترتب على السكوت وعدم الإنكار من المفاسد والأضرار و القبائح والفواحش
قال النووي: ( شرح صحيح مسلم ج1 ص302) : قال أقضى القضاة الماوردي: ليس للمحتسب أن يبحث عما لم يظهر من المحرمات فإن غلب على الظن استسرار قوم بها لأمارة وآثار ظهرت فذلك ضربان: