الصفحة 60 من 107

أحدهما: أن يكون ذلك في انتهاك حرمة يفوت استدراكها مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها فيجوز له في مثل هذا الحال أن يتجسس و يقدم على الكشف والبحث حذرا من فوات مالايستدرك وكذا لوعرف ذلك غير المحتسب من المتطوعة جاز لهم الإقدام على الكشف والإنكار، الضرب الثاني: ماقصر عن هذه المرتبة فلا يجوز التجسس عليه ولا كشف الأستار عنه، فإن سمع أصوات الملاهي المنكرة من دار أنكرها خارج الدار لم يهجم عليها بالدخول لأن المنكر ظاهر و ليس عليه أن يكشف عن الباطن ( انتهى)

بيوت المسلمين لها حرمة ، فلا يدخلها أحد إلا بإذن صاحبها و إلا هتكت الأستار اللهم إلا في حالة ظهور المعاصي وإعلان المنكر كبيت الزنا واللواط وغير ذلك من بيوت الفساد التي انتشر خبرها .

قال ابن القيم: ( إغاثة اللهفان(ج1/ص 228) : وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت المعازف و الملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض فلو لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفريضة قالوا: و يتقدم إليه الإمام إذا سمع ذلك من داره ، فإن أصر حبسه أوضربه سياطا وإن شاء أزعجه عن داره.

وأما الشافعي فقال في كتاب أدب القضاء: إن الغناء لهو مكروه يشبه الباطل والمحال ومن استكثر منه فهو سفيه ترد شهادته، وصرح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله كالقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحق وابن الصباغ.

قال الشيخ أبو إسحق في التنبيه: ولاتصح يعني الإجارة على منفعة محرمة كالغناء والزمر وحمل الخمر ولم يذكر فيه خلافا وقال في المهذب:و لا يجوز على المنافع المحرمة لأنه محرم فلا يجوز أخذ العوض عنه كالميتة والدم فقد تضمن كلام الشيخ أمورا ( انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت