الصفحة 61 من 107

و لا يحل لمسلم أن يتجسس على أخيه المسلم إذا لم يظهر منه ما يخالف الشريعة لما ورد في صحاح السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وعد هذا الفعل من الإفساد في الأرض روى أبو داود وابن حبان: عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم] ، روى أبو بكر الخلال: عن صالح بن زنبور قال سمعت أم الدرداء تقول: [ من وعظ أخاه سرا فقد زانه ومن وعظه علانية فقد شانه ]

لقد ورد في الحديث الصحيح أجر من ستر مسلما عاصيا معصية لا يضر بها الإسلام والمسلمين مما يتعلق بنفسه كما قال صلى الله عليه وسلم: [ من ستر مسلما في الدنيا ستره الله يوم القيامة ] .

روى أحمد (6/181) وأبو داود (رقم:4375) والبخاري في الأدب (165) وابن حبان (1520) عن عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود] .

قال ابن النحاس الدمشقي: ( كتاب تنبيه الغافلين ص 29-30 ) : و إنما يندب الستر على من كان من ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس معروفا بالأذى و الفساد فأما المعروف بذلك فيستحب أن لايستر عليه بل يرفع قصته إلى ولي الأمر إن لم يخف من ذلك مفسدة لأن الستر على هذا يطمعه في الإيذاء و الفساد وانتهاك الحرمات فلو لم يستر على من يندب الستر عليه ، بل رفعه إلى السلطان ونحوه لم يأثم بالإجماع و لكن هو خلاف الأولى ( انتهى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت