الصفحة 63 من 107

كما يجب على المسلم أن يغض طرفه عما لا يعود بالنفع عليه خاصة وعلى غيره من المسلمين عامة ومن أكبر مداخل الشيطان على بني آدم مدخل السمع و البصر، لهذا أمر الله تعالى بغض البصر والسمع عما لا يعنينا، قال عليه الصلاة والسلام: [ من استمع إلى حديث قوم وهم لهم كارهون صب في أذنيه الأنك يوم القيامة ]

قال القرطبي: ( تفسير القرطبي ج12/ص223 البصر هو الباب الأكبر إلى القلب وأعمر طرق الحواس إليه وبحسب ذلك كثر السقوط من جهته ووجب التحذير منه وغضه واجب عن جميع المحرمات وكل ما يخشى الفتنة من أجله وقد قال صلى الله عليه وسلم: [ إياكم والجلوس على الطرقات، فقالوا: يا رسول الله مالنا من مجالسنا بد نتحدث فيها فقال: فإذا أبيتم إلا المجالس فاعطوا الطريق حقه ، قالوا: وماحق الطريق يارسول الله قال: [ غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] رواه أبو سعيد الخدري خرجه البخاري ومسلم ، وقال صلى الله عليه و سلم لعلي: [ لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية ]

كل ما غاب عن المسلم فهو غير مكلف أن ينقب أو يفتش عنه و لا يسأل عنه ما لم يعلمه عينا ظاهرا بينا، أخرج أبو بكر الخلال: ( كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص37(1/70) (2/71) سئل أبو عبد الله بن حنبل عن الرجل يسمع حس طبل ومزمار لا يعرف مكانه ؟ فقال: وما عليك ، وقال: و ما غاب فلا تفتش، وعنه: وما عليه إذا لم يعرف مكانه ( انتهى) .

5-حال من عمل بخلاف مايقول ويعمل

إن الله تعالى جعل سنة بين عباده وهي: أن القول يقبل ممن يعمل به قبل إبلاغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت