فهرس الكتاب
قال ابن تيمية: ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 114) : ولذلك إن كثيرا من أهل المنكر يحبون من يوافقهم على ما هم فيه و يبغضون من لا يوافقهم وهذا ظاهر في الديانات الفاسدة، من موالاة كل قوم لموافقيهم لمخالفيهم وكذلك في أمور الدنيا والشهوات كثيرا ما يختار أهلها ويؤثرون من يشاركهم في أمورهم وشهواتهم، إما لمعاونة على ذلك كما في المتغلبين من أهل الرياسات وقطاع الطريق ونحو ذلك ،وإما لتلذذهم بالموافقة كما في المجتمعين على شرب الخمر مثلا: فإنهم يحبون أن يشرب كل من حضر عندهم وإما لكراهيتهم امتيازه عنهم بالخير ، إما حسدا له على ذلك ،وإما لئلا يعلو عليهم بذلك ويُحمد دونهم ،وإما لئلا يكون له عليهم حجة وإما لخوفهم من معاقبته لهم بنفسه أو بمن يرفع ذلك إليهم أو لئلا يكون تحت منته وخطره ونحو ذلك من الأسباب قال تعالى: { ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق } و قال تعالى في المنافقين { ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء } وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: [ ودت الزانية لو زنى النساء كلهن ]
2-فوائد وعبر مستخلصة من أحكام الفريضة: