فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 125 من 362

وقال آخر: وقد ذهب المحققون من العلماء إلى: أن من أُكره على الكفر فلم يفعل حتى قتل ، إنه أفضل ممن أظهر الكفر لسانه ، وان أضمر الايمان بقلبه ، وقالوا: قد أسر المشركون بمكة خبيب بن عدي ، وطالبوه باظهار كلمة الكفر أو العرض على القتل ، فلزم الحنفية ، ولم يعط التقية ، حتى قتل على ذلك ، وكان عند المسلمين أفضل من عمار بن ياسر ، حين أعطى التقية ، وأظهر كلمة الكفر عند الالحاح عليه بالعذاب: من جره على الرمضاء وتحريقه بالنار ، وإن كان قلبه مطمئنا بالايمان ، ويستدلون بذلك على أن اعطاء التقية رخصة ، وأن الأفضل ترك إظهارها ، وكذلك قالوا في كل أمر كان فيه إعزاز الدين ، فإقامة المرء عليه حتى يقتل أفضل من الاخذ بالرخصة في العدول عنه حتى يسلم. [1]

فكان أن لبّس موقف هؤلاء الأمر على الذين وضعوا مبدأ التقية، حتى اضطربت أقوالهم في تأويلها، فنسبوا مثلا إلى الصادق رحمه الله أنه قال في أمثال هؤلاء: ما منع ميثم من التقية؟ فوالله لقد علم ان هذة الآية نزلت في عمار وأصحابه: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان [2] ثم اضطربوا في تأويل أمثال هذه المقولة. [3]

إضطراب الشيعة في تأويل تعارض مواقف أصحاب الأئمة لمبدأ التقية.

(1) - حقائق التأويل ، للشريف الرضي ، 76

(2) - الكافي ، 2/220 تفسير العياشي ، 2/271 بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/126 ، 139 ، 75/432

(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/127 ، 75/432

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت