ويقول العاملي: قوله: وكل مظهر للشهادتين وإن لم يكن معتقدا للحق يجوز تغسيله ، عدا الخوارج والغلاة . خالف في ذلك المفيد - رحمه الله - في المقنعة ، فقال: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ، ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية . واستدل له الشيخ في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل . وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالفين أيضًا غير جائز . ثم قال: والذي يدل على أن غسل الكافر لا يجوز إجماع الأمة ، لأنه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة . والمسألة قوية الإشكال ، وإن كان الأظهر عدم وجوب تغسيل غير المؤمن. [1]
(1) - مدارك الأحكام ، لمحمد العاملي ، 2/ 69