وقالوا: الاقتداء في الصلاة بالمخالفين على سبيل التقية كان شائعا في زمن الأئمة عليهم السلام. [1]
وفي الزكاة يقول المحقق الحلي في مستحق الزكاة: وكذا لا يعطى غير الأمامي و إن اتصف بالإسلام ، ونعني به كل مخالف في اعتقادهم الحق كالخوارج وغيرهم من الفرق الذين يخرجهم اعتقادهم عن الأيمان ، وخالف جميع الجمهور في ذلك واقتصروا على اسم الإسلام . لنا إن الأيمان هو تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما جاء به ، والكفر جحود ذلك ، فمن ليس بمؤمن فهو كافر ، وليس للكافر زكاة - إلى أن قال -: فرع: وإذا لم يوجد المؤمن هل يصرف إلى غيرهم ؟ فيه قولان ، أشبههما أن زكاة المال لا تدفع إلى غير أهل الولاية. أقول: الظاهر كون المراد بالمخالف في خصوص هذه الأخبار أعم من الناصب المعاند للحق بعد وضوحه له ، أعني مطلق المخالف لنا في المذهب وهم المنحرفون الناكبون عن الصراط ، النواصب وغيرهم كما يأتي . [2]
وفي جواز إغتيابهم قال يوسف البحراني: إن الآية التي دلت على تحريم الغيبة وإن كان صدرها مجملا إلا أن قوله - عز وجل - فيها: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا، مما يعين الحمل على المؤمنين ، فإن إثبات الأخوة بين المؤمن والمخالف له في دينه لا يكاد يدعيه من شم رائحة الأيمان ولا من أحاط خبرا بأخبار السادة الأعيان لاستفاضتها بوجوب معاداتهم والبراءة منهم. [3]
ويقول: من أوضح الواضحات في جواز غيبة المخالفين طعن الأئمة عليه السلام بأنهم أولاد زنا. [4]
(1) - ذخيرة المعاد ، للسبزواري ، 2 / 276
(2) - المعتبر ، للمحقق الحلي ، 2 / 579 ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني ، 194
(3) - الحدائق الناضرة ، ليوسف البحراني ، 18 /150 ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني ، 197
(4) - الحدائق الناضرة ، للبحراني ، 18 /155(ه(