ويقول الأنصاري: يجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه ، وتوهم عموم الآية كبعض الرويات لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم ، إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه. [1]
ويقول العاملي: لا ريب في اختصاص تحريم الغيبة بمن يعتقد الحق كما في"مجمع البحرين والرياض"وهو ظاهر عبارات الأصحاب في المقام..والمخالف ليس مؤمنا ولا أخا له ، مضافا إلى الأخبار المتضافرة الواردة بلعن المخالفين وأنهم أشر من النصارى وأنجس من الكلاب فإنها تدل على الجواز صريحا أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم وهي كثيرة جدا ، فهي تدل من جهة الفحوى ، ومن أن إطلاق الكفر عليهم إما لكفرهم حقيقة أو لاشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه. [2]
ويقول الطباطبائي: وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن والأخ المؤمن في الدين ، فيجوز غيبة المخالف . ولا ريب فيه...ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده ، والنصوص المستفيضة بل المتواترة ظاهرة في رده ، مضافا إلى النصوص المتواترة الواردة عنهم ( عليهم السلام ) بطعنهم ولعنهم ، وأنهم أشر من اليهود والنصارى ، وأنجس من الكلاب ، لدلالتها على الجواز صريحا ، أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم ، مع زيادة لها في الدلالة بوجه آخر ، وهو استلزام الإطلاق أما كفرهم حقيقة ، أو اشتراكهم مع الكفار في أحكامهم. [3]
(1) - المكاسب ، لمرتضى الأنصاري ، 30 ، - الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 192
(2) - مفتاح الكرامة ، لمحمد جواد العاملي ، 12 / 213 (ش)
(3) - رياض المسائل ، لعلي الطباطبائي ، 8 / 68