يقول الخوئي: أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ، ووجوب البراءة منهم ، واكثار السب عليهم واتهامهم ، والوقيعة فيهم أي غيبتهم ، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم ، لأن انكار الولاية والأئمة ( عليهم السلام ) حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم. [1]
ويقول: المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن ، ومن البديهي أنه لا إخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين ، وهذا هو المراد أيضا من مطلقات أخبار الغيبة ، لا من جهة حمل المطلق على المقيد لعدم التنافي بينهما ، بل لأجل مناسبة الحكم والموضوع . على أن الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الغيبة هو اختصاص حرمتها بالمؤمن فقط ، وسيأتي ، فتكون هذه الروايات مقيدة للمطلقات ، فافهم . وقد حكي عن المحقق الأردبيلي تحريم غيبة المخالفين ، ولكنه لم يأت بشئ تركن إليه النفس. [2]
(1) - مصباح الفقاهة ، للخوئي ، 1 /504 ، فقه الصادق (ع) ، للروحاني ، 14 /345 (ش) ، منهاج الفقاهة ، للروحاني ، 2 / 13 (ش)
(2) - مصباح الفقاهة ، للخوئي ، 1 / 505 ، فقه الصادق (ع) ، لمحمد صادق الروحاني ، 14 /343 (ش) ، منهاج الفقاهة ، لمحمد صادق الروحاني ، 2 /12 (ش)