فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 160 من 362

ويقول في شرح كلام الشيخ: والأنصاف أن الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم ، بل لا ينبغي أن يرتاب في أن الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمة الحق: - إلى أن قال: - فلا شبهة في عدم احترامهم ، بل هو من ضروري المذهب - كما قال المحققون - بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم ، بل الأئمة المعصومون أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مساويهم . فعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال: قلت له: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال: الكف عنهم أجمل ، ثم قال: يا أبا حمزة ! الناس كلهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا. والظاهر منها جواز القذف والافتراء عليهم. [1]

وقال: وأما الأخبار المشتملة على الأخ لا تشملهم أيضًا ( اي كالأخبار المشتملة على المؤمن ) لعدم الأخوة بيننا وبينهم بعد وجوب البراءة عنهم ، وعن مذهبهم ، وعن أئمتهم كما تدل عليه الأخبار واقتضته أصول المذهب ، وما اشتملت على المسلم فالغالب منها مشتمل على ما يوجبه ظاهرا في المؤمن. [2]

ويقول الحكيم: الظاهر أنه لا احترام ولا ولاية ولا حق لغير المؤمن ، بل هو في حيز الأعداء. بل ما ورد من لعن المخالفين وسبهم والبراءة منهم يقتضي جواز غيبتهم بالأولوية العرفية . ومنه يظهر ضعف ما عن محكي المقدس الأردبيلي وظاهر صاحب الكفاية من أن الظاهر عموم الأدلة للمخالفين. [3]

وعلى أي حال الروايات والأقوال في الباب تطول ولا يمكن حصرها، حتى عقد بعضهم أبوابا خاصة في بيان هذه المسألة منها:

(1) - المكاسب المحرمة ، للخميني ، 1/ 252 ، - الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 193

(2) - الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، لأحمد الرحماني الهمداني ، 193

(3) - مصباح المنهاج ، التقليد ، لمحمد سعيد الحكيم ، 302 (ش)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت