فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 162 من 362

ويقول الخوئي: أن الغرض الأقصى من التقية هو حفظ دماء الشيعة..فحكم قتل المخالفين بالتقية أو بالاكراه حكم سائر المحرمات التي ترتفع حرمتها بهما. [1]

ويقول الروحاني تحت باب: حكم قتل المخالف: في أنه إذا أُكره على قتل المخالف فهل يجوز ذلك أم لا ؟ فقد اختار الشيخ ره وتبعه الأستاذ الأعظم: أنه يجوز مع التقية أو بالاكراه: واستدل له: بأن النصوص الدالة على أن حد التقية هو الدم مختصة بدماء الشيعة ، إذ الغرض من التقية هو حفظها، وعليه فلا مخصص لعمومات التقية ونفي الاكراه. وفيه: إن ما ذكر من أن التقية إنما شرعت لحفظ دماء الشيعة مسلم ، كما أن ما ذكر من اختصاص نصوص المقام بها لا كلام فيه ، ولكن بما أن أدلة التقية ونفي الاكراه إنما وردت في مورد الامتنان ، وشمولها للمقام مناف له ، فلا تشمل قتل المخالفين ، فهو باق على حكمه الأولي وهو عدم الجواز ما لم يزاحم هذا الحكم حكم أهم اللهم إلا أن يقال: إن أدلة التقية إنما وردت في مقام الامتنان على الشيعة لا على الأمة كما هو الشأن في دليل رفع الاكراه ، وعلى ذلك فهي تشمل قتل المخالفين وترتفع الحرمة بها. [2]

وقد أسهبنا بعض الشيء في بيان كل هذا، لسببين، أولهما بيان كفر أهل السُنة عند الشيعة، وعلى هذا تكون التقية منهم مشروعة، والآخر بيان أن إنكار المعاصرين لهذه العقيدة ( أي كفر المخالفين) وغيرها ، هو في ذاته تطبيق عملي للتقية.

يقول شرف الدين الموسوي: أعوذ بالله من تكفير المسلمين ، والله المستعان على كل معتد أثيم ، هماز مشاء بنميم ، كيف يجوز على الشيعة أن تكفر أهل الشهادتين والصلاة والصوم والزكاة والحج والإيمان باليوم الآخر. [3]

(1) - مصباح الفقاهة ، للخوئي ، 1 /698

(2) - فقه الصادق (ع) ، للسيد محمد صادق الروحاني ، 14 /496

(3) - أجوبة مسائل جار الله ، لشرف الدين ، 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت