فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 362

ونحن إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب سنتناول مسألة التقية عند المسلمين عامة وعند الشيعة خاصه بإعتبار أنها من ضروريات مذهبهم، ونبين حقيقتها، وذلك في بابين، الاول تعريف التقية ومشروعيتها من الكتاب والسنة وأقوال علماء المسلمين من شيعة وسنة فيها، ثم بيان حقيقة التقية عند الشيعة ومنزلتها وجذورها التاريخية، ثم ذكر نماذج للتطبيقات العملية في ذلك، والباب الآخر دراسة الأسس الروائية لمبدأ التقية عند الشيعة وبيان تهافت أسانيدها، ومن ثم تهافت الأصول التي بنى عليها علماء مذهب التشيع هذا المبدأ، وأخيرا بيان تعارض وخلاف تقية الشيعة مع الكتاب والسنة.

ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

فيصل نور

1419 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

التعريف والمشروعية.

في لسان العرب مادة وقى: اتّقيت الشيءَ وتقَيْتُه أتّقيه وأتْقيه تقًى وتُقاة - حذِرته.

ويقول إبن الأثير: وأصل اتقى: أوتقى فقلبت الواو ياء لكسرة قبلها ثم أبدلت تاء وادغمت، ومنه حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه: كنا إذا احمر البأس إتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أي جعلناه وقاية من العدو.

وقال الراغب الإصفهاني: الوقاية: حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره، يقال وقيت الشيء، أقيه وقاية ووقاء. وفي المعجم الوسيط: ووقى الشيء وقيا ووقاية: صانه عن الأذى وحماه. والتقية الخشية والخوف.

ويقول إبن حجر: ومعنى التقية الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير، واصله وقية بوزن حمزة فعله من الوقاية .

مشروعية التقية من الكتاب والسنة.

وأصل مشروعية التقية مأخوذ من كتاب الله عزوجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت