يقول الله عزوجل: لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ [آل عمران:28]
ويقول: مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النحل: 106]
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله وضع - وفي لفظ: تجاوز - عن أمتي الخطأ والنسيان وما إستكرهوا عليه.
أقوال علماء أهل السُنة في التقية.
يقول إبن كثير في تفسير الآيات: أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم -أي الكافرون- فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته، وقال الثوري: قال إبن عباس: ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان، وكذا قال أبوالعالية وابوالشعثاء والضحاك والربيع بن أنس ويؤيد ما قالوه قول الله تعالى: من كَفَرَ بِالله مِن بَعدِ إيمانه إلا مَن أكرِه وقلبه مطمئن بالإيمان، هو إستثناء ممن كفر بلسانه ووافق المشركين بلفظه مكرها لما ناله من ضرب واذي وقلبه يأبى ما يقول وهو مطمئن بالإيمان بالله ورسوله، والآية نزلت في عمار بن ياسر رضي الله عنه حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فوافقهم على ذلك مكرها وجاء معتذرا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئنا بالإيمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن عادوا فعد.