وعن الصادق انه سئل: ما تقول في زيارة قبر الحسين رضي الله عنه فإنه بلغنا عن بعضكم انه تعدل حجة وعمر؟ قال: ما اضعف هذا الحديث ما تعدل هذا كله ولكن زوروه ولا تجفوه لأنه سيد شباب أهل الجنة، قال المجلسي والعاملي: الأظهر انه محمول على التقية. [1]
وعنه أيضا انه سئل إذا اتي قبر الحسين رضي الله عنه: اجعله قبلة إذا صليت؟ قال: تنح هكذا ناحية، قال المجلسي: لعل الأمر بالتنحي محمولة على التقية. [2]
وعنه أيضا انه سئل عن زيارة قبر الحسين رضي الله عنه أنه قال زرة ولا تتخذه وطنا، قال المجلسي: لعل النهي عن إتخاذه وطنا محمول على التقية. [3]
وعنه أيضا عن الباقر ان علي رضي الله عنه لم يكن ينسب احدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ولكنه كان يقول هم إخواننا بغوا علينا، قال العاملي: هذا محمول على التقية. [4]
لا شك ان القاريء قد مل، وهو يظن بأننا قد اطلنا عليه بعض الشيء ولكن في حقيقة الأمر أننا لو اردنا نقل كل ما ورد في هذا الباب لأحتاج الأمر إلى مجلد أو أكثر.
الحوادث التاريخية التي وقعت في عصر الأئمة.
فالمسائل التي مرت بك أو جلها كانت بزعم الشيعة لأئمة أهل البيت رحمهم الله الذين عاصروا حكام بني أمية والعباس من مروان بن عبدالملك الأموي إلى المأمون العباسي. أي الإمام زين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا رحمهم الله. وفي هذه الفترة مرت على الدولتين من الحوادث ما يحتاج بيانه إلى مجلدات، ولكن لا بأس أن نمر عليها على عجالة شديدة توطئة لبيان المقصود.
(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 101/35 وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 14/451
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 101/82
(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 101/115
(4) - وسائل الشيعة ، للحر العاملي ، 15/82