فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 74 من 362

وفي سنة خمس وتسعين ومئة تيقن المأمون أن الأمين خلعه تسمى بإمام المؤمنين وكوتب بذلك. وجهز الأمين علي بن عيسى بن ماهان في جيش عظيم أنفق عليهم أموالًا لا تحصى. فبلغ إلى الري. وأقبل طاهر بن الحسين الخزاعي في نحو أربعة آلاف. وبرز فارس من جند ابن ماهان فحمل عليه طاهر بن الحسين فقتله. وشد داود شباه على علي بن عيسى بن ماهان فطعنه وصرعه، وهو لا يعرفه، ثم ذبحه بالسيف. فانهزم جيشه وحمل رأسه على رمح. وندم المامون في الباطل على خلع أخيه وطمع في أمراؤه. ولقد فرق عليهم أموالًا لا تحصى حتى فرغ الخزائن وما نفعوه. وجهز جيشًا فالتقاهم طاهر أيضًا بهمدان. فقتل في المصاف خلق كثير من الفريقين، وانتصر طاهر بعد وقعتين أو ثلاث. وقتل مقدم الجيش الأمين عبد الرحمن الأساوي أخذ الفرسان المذكورين، بعد أن قتل جماعة. وزحف طاهر حتى نزل بحلوان.

وفيها ظهر بدمشق أبو العميطر السفياني، فبايعوه بالخلافة. واسمه علي بن عبد الله بن خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. فطرد عاملها الأمير سليمان بن المنصور. فسير الأمين عسكرًا لحربه. فنزلوا الرقة ولم يقدموا عليه.

وفي سنة ست وتسعين ومئة توثب الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان ببغداد. فخلع الأمين في رجب وحبسه. ودعا إلى بيعة المأمون فلم ينشب أن وثب الجند عليه فقتلوه. وأخرجوا الأمين. وجرت أمور طويلة وفتنة كثيرة.

وفي سنة سبع وتسعين ومئة حوصر الأمين ببغداد وأحاط به طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين، وزهير بن المسيب في جيوشهم. وقاتلت مع الأمين الرعية. وقاموا معه قيامًا لا مزيد عليه، ودام الحصار سنة. واشتد البلاء وعظم الخطب.

وفي سنة سبع وتسعين ومئة فيها حوصر الأمين ببغداد وأحاط به طاهر بن الحسين وهرثمة بن أعين، وزهير بن المسيب في جيوشهم. وقاتلت مع الأمين الرعية. وقاموا معه قيامًا لا مزيد عليه، ودام الحصار سنة. واشتد البلاء وعظم الخطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت