فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 362

فدخلها في مئة ألف وبضعة وثلاثين ألفًا، سوى المجاهدين تطوعًا. وبث جيوشه تغير وتغنم وتخرب. ولما افتتح هرقلة أخربها وسبى أهلها. وكان مقامه عليها شهرًا. وسارت فرقة فافتتحت حصن الصقالبة. وفرقة افتنحت حصن الصفصاف ومقدونية.

وركب حميد بن معيوف في البحر، فغزا قبرص فخرب وسبى وأحرق، وبلغ السبي من قبرس ستة عشر ألفًا. وكان فيهم أسقف قبرس ابن علية، فنودي عليه فبلغ ألفي دينار وبعث نقفور الجزية عن رأسه وامرأته وخواصه. فكان ذلك خمسين ألف دينار. وبعث إلى الرشيد يخضع له ويلتمس منه أن لا يخرب حصونًا سماها. فاشترط عليه الرشيد أن لا يعمر هرقلة، وأن يحمل في العام ثلاث مئة ألف دينار.

وفي سنة اثنتين وتسعين ومئة أول ظهور الخرمية المارقة بجبال أذربيجان. فغزاهم حازم ابن خزيمة فقتل وسبى.

وفي سنة ثلاث وتسعين ومئة سار الرشيد إلى خراسان ليمهد قواعدها. وكان قد بعث في العام الماضي هرثمة بن أعين فقبض له على الأمير بن عيسى بن ماهان بحيلة وخديعة، واستصفى أمواله وخزائنه، فبعث بها الرشيد، وهو بجرجان. على ألف وخمسين مئة جمل. ثم سار إلى طوس في صفر. وهو عليل. وكان رافع بن الليث قد استولى على ما وراء النهر وعصى فالتقى جيشه وعليهم أخوه هم وهرثمة فهزمهم. وقتل أخو رافع. وملك هرثمة بخارى.

وفي سنة أربع وتسعين ومئة مبدأ الفتنة بين الأمين والمأمون. وكان الرشيد أبوهما قد عقد بالعهد للأمين، ثم من بعده للمأمون. وكان المأمون على إمرة خراسان. فشرع الأمين في العمل على خلع أخيه ليقدم ولده ابن خمس سنين وأخذ يهدي الأموال للقواد ليقوموا معه في ذلك. ونصحه أولو الرأي فلم يرعو، حتى آل الأمر إلى أن قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت