فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 80 من 362

ويقول السبحاني: الذي دفع بالشيعة إلى التقية بين اخوانهم وابناء دينهم انما هو الخوف من السلطات الغاشمة فلو لم يكن هناك من عصر الأمويين ثم العباسيين والعثمانيين أي ضغط على الشيعة كان من المعقول ان تنسى الشيعة كلمة التقية وان تحذفها من ديوان حياتها.وان الشيعة تتقي الكفار في ظروف خاصة لنفس الغاية التي لأجلها يتقيهم السني غير ان الشيعة ولأسباب لا تخفى يلجأ إلى اتقاء اخيه المسلم لا قصور في الشيعي، بل في أخيه الذي دفعه إلى ذلك لأنه يدرك ان الفتك والقتل مصيره إذا صرح بمعتقده الذي هو موافق لأصول الشرع الإسلامي وعقائده. [1]

وأضاف: ومن المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب المحن ، وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلاقه أية طائفة ، أو أمة أخرى ، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية في تعاملهم مع المخالفين لهم ، وترك مظاهرتهم ، وستر عقائدهم ، وأعمالهم المختصة بهم عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضرر في الدنيا . ولهذا السبب امتازوا بالتقية وعرفوا بها دون سواهم. [2]

(1) - مع الشيعة الإمامية في عقائدهم ، لجعفر السبحاني ، 87

(2) - أضواء على عقائد الشيعة الإمامية ، لجعفر السبحاني ، 421 ، عقائد الإمامية ، لمحمد رضا المظفر ، 84 ، بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية ، لمحسن الخزازي ، 2/ 179 ، مناظرات في العقائد والأحكام ، لعبد الله الحسن ، 2/ 221 (هـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت