ويقول رسول جعفريان: أن الضغوط السياسية كانت تمارس ضد الشيعة على يد بني امية وبني العباس حيث لم يكن يسمح لهم بالتعبير عن وجودهم. [1]
وأضاف آخرة: ومن هذا الضغط التزم الشيعة طريق التقية ومعناها عندهم الحيطة والحذر من القوي الظالم الذي يأخذ المتهم دون ان يحاكمه ويأذن له بالدفاع عن نفسه. واليوم لا اثر للتقية عند الشيعة حيث لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. [2]
وقال: إن التقية كانت عند الشيعة حيث كان العهد البائد ، عهد الضغط والطغيان ، أما اليوم حيث لا تعرض للظلم في الجهر بالتشيع فقد أصبحت التقية في خبر كان. [3]
وأضاف غيره: ان السر يكمن في الأسس الفكرية للخط الشيعي الذي ينتهجه مذهب أهل البيت من حكام الجور والظلم والذي يشكل طرفا مضادا للسلطة الطاغوتية الحاكمة التي نزت على الأمة بالقهر والغلبة وتسلطت على رقاب الناس بالحديد والنار وهذا الموقف بنفسه يشكل نظرة عدائية لدى الحكام فيفرغون جام غضبهم وحقدهم على الشيعة لأنهم وحدهم الذين يكمن فيهم الخطر على ملكهم ودولتهم.فقد كان الحكام من الأمويين والعباسيين بل العثمانيين يتربصون بالشيعي لإهدار دمه فقد كان الكفر والزندقة أخف بنظرهم من شيعة آل محمد. [4]
وقال شرف الدين الموسوي: فقد كان ملوكها وعمالها وعلماؤها ورؤساؤها والعامة بأجمعها لا يتحملون ولا يطيقون ذكر الشيعة ، وكانت الكلمة متفقة على سحقهم ومحقهم فلولا خلودهم إلى التقية ما بقيت منهم هذه البقية ، فأي مسلم أو غير مسلم يرتاب في جوازها لهم ؟ [5]
(1) - الحياة الفكرية والسياسية للائمة أهل البيت ، لرسول جعفريان ، 1/285
(2) - الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة ، لمحمد جواد مغنية 230 الشيعة في الميزان ، 345
(3) - الشيعة في الميزان ، لمحمد جواد مغنية ، 52
(4) - شبهات حول الشيعة ، 21
(5) - أجوبة مسائل جار الله ، لشرف الدين ، 83