فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 78 من 362

إذن ومن كل هذا ، يتبين لنا أنه ليس هناك مايستوجب اللجوء إلى التقية وجعلها بهذه المنزلة التي اوصلها القوم لها، حتى أشتهروا بها وعدها البعض من مختصاتهم ومتفرداتهم، وقد أقر بعضهم بهذا مما يدل على أن تقية الشيعة مغايرة للتقية التي على فهمها سائر فرق المسلمين وهي التي أقرها القرآن وأكدتها السنة.

إشتهار الشيعة بالتقية وإعتراف علمائهم بذلك.

يقول النوري الطبرسي مثلًا: وأنت خبير بأن علماء العامة لا يجوزون التقية ، وينكرون على الشيعة قولهم بها. [1]

ويقول المظفر: ان التقية كانت شعارا لآل البيت عليهم السلام...وسمة تعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف. ..وقال بأنهم إمتازوا بالتقية وعرفوا بها دون سواهم. [2]

تبريرات الشيعة لإشتهارهم بالتقية دون سائر فرق المسلمين.

وقد تفطن القوم إلى هذا الأمر وكيف ان أمرًا مشروعا كهذا اصبح وبالًا عليهم ومطعنا فيهم فكان أن إجتهدوا في إلتماس الأعذار وخلق الأسباب لإضفاء الشرعية على إشتهارهم بها دون غيرهم.

يقول الأردبيلي: أن ظروف التقية الشديدة التي عاشها الأئمة عليهم السلام ، مما جعلهم يضطرون في بعض الأحايين إلى اتخاذ مواقف قولية أو عملية مخالفة لآرائهم ، انسجاما مع الوضع السائد وحفاظا على وجود الشريعة ودعاتها. [3]

ويقول الشهيد الأول: وقد كانت الأئمة في زمن تقية واستتار من مخالفيهم ، فكثيرًا ما يجيبون السائل على وفق معتقده ، أو معتقد بعض الحاضرين ، أو بعض من عساه يصل إليه من المناوئين. [4]

(1) - خاتمة المستدرك ، للنوري الطبرسي ، للنوري الطبرسي ، 2/ 377

(2) - عقائد الإمامية ، لمحمد رضا المظفر ، 108 ، بداية المعارف الإلهية ، للخرازي ، 2/ 149 ، 181 (الحاشية) ، مناظرات في العقائد والأحكام ، لعبدالله الحسن ، 2/ 221

(3) - مجمع الفائدة ، للأردبيلي ، 1/ 11

(4) - ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة ، للشهيد الأول ، 1/60

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت