وروى القوم ان معاوية صعد المنبر وجمع الناس فخطبهم وقال: ان الحسن بن علي رآني أهلا للخلافة ولم ير نفسه لها أهلا، وكان الحسن عليه السلام اسفل منه فلما فرغ من كلامه قام وقال فيما قاله: ان معاوية زعم لكم اني رأيته للخلافة أهلا ولم ار نفسي لها أهلا، فكذب معاوية نحن أولى الناس بالناس. [1]
ولما قدم معاوية المدينة صعد ، فخطب ونال من أمير المؤمنين على عليه السلام فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: ان الله تعالى لم يبعث نبيا الا جعل عدوا من المجرمين، قال الله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ .. [الفرقان: 31] ) فأنا ابن علي ، وأنت ابن صخر وأمك هند ، وأمي فاطمة وجدتك نثيلة ، وجدتي خديجة فلعن الله ألأمنا حسبا وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا . فصاح أهل المسجد: آمين آمين وقطع معاوية خطبته ودخل منزله. [2]
وروى القوم انه رضي الله عنه قال في حضرة معاوية وعمرو بن عثمان بن عفان وعمرو بن العاص وعتبة بن أبي سفيان والوليد بن عقبة بن أبي معيط والمغيرة بن شعبة ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أباسفيان في سبعة مواطن، وان أباسفيان قال لعثمان لما بويع تداولوا الخلافة يا فتيان بني امية فوالذي نفس أبي سفيان بيده ما من جنة ولا نار. [3]
(1) - أمالي الطوسي ، 569 ، 576 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة ، لابن الصباغ ، 2 /729(ه( ، غاية المرام ، لهاشم البحراني ، 2 /89 ، 3 /208
(2) - الاحتجاج ، للطبرسي ، 1 /420 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 44 /90 ، العدد القوية ، لعلي بن يوسف الحلي 39 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) ، لابن الدمشقي ، 2 /215 ، صحيفة الحسن (ع) ، لجواد القيومي 200 ، الأنوار الساطعة ، لغالب السيلاوي 370
(3) - الإحتجاج ، للطبرسي ، 274 ، نور الثقلين ، للحويزي ، 4/260 ، 5/69