فأي خوف وتقية تفترض من رجل هذا يقينه، حتى يقولون فيه انه رضي الله عنه كان بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم اربع وعشرون سنة وستة اشهر ممنوعا من التصرف مستعملا التقية والمداراة [1] ، وان تزويجه ابنته ام كلثوم لعمر انما كان تقية [2] ..الخ، وهو الذي يروون عنه قوله رضي الله عنه: والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها. [3]
وقوله: إني والله لو لقيتهم واحدًا وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت. [4]
والقائل رضي الله عنه: والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه. [5]
وهذا إبنه الحسن رضي الله عنه يروي القوم ان معاوية قال له: انا خير منك يا حسن، قال: وكيف ذاك يا إبن هند؟ قال: لأن الناس قد أجمعوا علي ولم يجمعوا عليك، قال: هيهات هيهات لشر ما علوت يإبن آكلة الأكباد المجتمعون عليك رجلان: بين مطيع مكره فالطائع لك عاص لله والمكره معذور بكتاب الله وحاش لله ان اقول: انا خير منك فلا خير فيك ولكن الله برأني من الرذائل كما برأك من الفضائل. [6]
(1) - الإرشاد ، 12 أنظر أيضًا: إعلموا أني فاطمة ، 7/222 ، الأصول الستة عشر من الأصول الأولية ، تحقيق ضياء الدين المحمودي 783 ، تاج المواليد للطبرسي ، 15 ، الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، للرحماني ، 783 ، كشف الغمة ، للإربلي ، 1/64
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 42/109
(3) - نهج البلاغة ، من كتاب له إلى عثمان بن حنيف الأنصاري بحار الأنوار ، للمجلسي ، 21/26 ، 33/475 ، 40/342 ، 41/68 أمالي الصدوق ، 307
(4) - نهج البلاغة ، 452 بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/596
(5) - الأمالي ، للصدوق 172 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 6 /138 ، 32 /599 ، 68 /263 ، 74 /382 ، مستدرك سفينة البحار ، للنمازي ، ميزان الحكمة ، للريشهري ، 4 /2969 ، كشف الغمة ، للإربلي ، 1 /252
(6) - مناقب آل أبي طالب 4/22 بحار الأنوار ، للمجلسي ، 44/104