فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 93 من 362

وفي رواية شبيهة تناقض التقية والعصمة معًا، أن مروان بن الحكم - وكان واليا على المدينة رسولا - بعث إلى الحسن عليه السلام فقال له: يقول لك مروان: أبوك الذي فرق الجماعة ، وقتل أمير المؤمنين عثمان ، وأباد العلماء والزهاد - يعني الخوارج - وأنت تفخر بغيرك ، فإذا قيل لك: من أبوك ؟ تقول خالي الفرس . فجاء الرسول إلى الحسن فقال له: يا أبا محمد إني أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته ويحذر سيفه ، فإن كرهت لم أبلغك إياها ووقيتك بنفسي . فقال الحسن: ( لا ، بل تؤديها ونستعين عليه بالله ) فأداها . فقال ( تقول لمروان: إن كنت صادقا فالله يجزيك بصدقك ، وإن كنت كاذبا فالله أشد نقمة ) فخرج الرسول من عنده فلقيه الحسين فقال: ( من أين أقبلت ؟ فقال: من عند أخيك الحسن . فقال عليه السلام:( وما كنت تصنع ) ؟ قال: أتيت برسالة من عند مروان . فقال: ( وما هي ) ؟ فامتنع الرسول من أدائها . فقال: ( لتخبرني أو لأقتلنك ) ، فسمع الحسن فخرج وقال لأخيه: ( خل عن الرجل ) . فقال: ( لا والله حتى اسمعها ) ، فأعادها الرسول عليه فقال: ( قل له يقول لك الحسين بن علي بن فاطمة: يا ابن الزرقاء الداعية إلى نفسها بسوق ذي المجاز ، صاحبة الراية بسوق عكاظ ، ويا ابن طريد رسول الله ولعينه ، اعرف من أنت ومن أمك ومن أبوك ) فجاء الرسول إلى مروان فأعاد عليه ما قالا فقال له: ارجع إلى الحسن وقل له اشهد أنك ابن رسول الله ، وقل للحسين اشهد أنك ابن علي بن أبي طالب. [1]

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 44 /109 (ه‍) ، 49 /253 (ه‍) ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) 260 ، جواهر التاريخ ، لعلي الكوراني ، 3 /435 ، موسوعة كلمات الإمام الحسن (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت