ومنها أنه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، وبين الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان - والوليد يومئذ أمير على المدينة أمره عليها عمه معاوية ابن أبي سفيان - منازعة في مال كان بينهما بذي المروة . فكان الوليد تحامل على الحسين عليه السلام في حقه لسلطانه ، فقال له الحسين عليه السلام: ( أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ثم لأقومن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم لأدعون بحلف الفضول ) . قال: فقال عبد الله بن الزبير وهو عند الوليد حين قال الحسين عليه السلام ما قال وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ، ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا . قال: فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري ، فقال مثل ذلك ، وبلغت عبد الرحمن ابن عثمان بن عبيد الله التيمي ، فقال مثل ذلك ، فلما بلغ ذلك الوليد بن - عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضى. [1]
وفي رواية: أنه كان بين الحسين وبين الوليد بن عقبة منازعة في ضيعة فتناول الحسين عليه السلام عمامة الوليد عن رأسه وشدها في عنقه ، وهو يومئذ وال على المدينة ، فقال مروان: بالله ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره . فقال الوليد: والله ما قلت هذا غضبا لي ولكنك حسدتني على حلمي عنه ، وإنما كانت الضيعة له . فقال الحسين عليه السلام: ( الضيعة لك يا وليد ) ، وقام. [2]
(1) - موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) 261 ، 304 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) ، لجعفر مرتضى ، 2 /144 ، جواهر التاريخ ، لعلي الكوراني ، 3 /379 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 33 /632
(2) - مناقب آل أبي طالب ، لابن شهر آشوب ، 3 /224 ، العوالم ، الإمام الحسين (ع) ، لعبد الله البحراني 66 ، جواهر التاريخ ، لعلي الكوراني ، 3 /379 ، 379 ، من أخلاق الإمام الحسين (ع) ، لعبد العظيم المهتدي البحراني 119 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 33 /632