فأبشر يا معاوية بالقصاص واستيقن بالحساب واعلم ان لله تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وليس الله بناس لأخذك بالظنة وقتلك أولياءه على التهم ونفيك من دورهم إلى دار الغربة واخذك الناس ببيعة ابنك غلام حدث يشرب الخمر ويلعب بالكلاب، لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك وبترت دينك وغششت رعيتك وأخزيت أمانتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل واخفت الروع التقي لأجلهم والسلام. [1]
وكتب مروان بن الحكم إلى معاوية: أني لست آمن أن يكون حسين مرصدا للفتنة ، وأظن أن يومكم من حسين طويلا . فكتب معاوية إلى الحسين: أن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده لجدير بالوفاء ، وقد أنبئت أن قوما من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق ! وأهل العراق من قد جربت ، قد أفسدوا على أبيك وأخيك ، فاتق الله واذكر الميثاق فإنك متى تكدني أكدك . فكتب إليه الحسين عليه السلام: أتاني كتابك ، وأنا بغير الذي بلغك عني جدير ، والحسنات لا يهدي لها إلا الله ، وما أردت لك محاربة ولا عليك خلافا ، وما أظن أن لي عند الله عذرا في ترك جهادك ! ! وما أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر هذه الأمة. [2]
(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 44 /212 ، العوالم ، الإمام الحسين (ع) ، لعبد الله البحراني ، 91 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) ، 314 ، اختيار معرفة الرجال ، للطوسي ، 1 /252 ، معجم رجال الحديث ، للخوئي ، 19 /213 ، أعيان الشيعة ، لمحسن الأمين ، 1 /582 ، جواهر التاريخ ، للكوراني ، 3 /385 ، الأخلاق الحسينية ، لجعفر البياتي ، 196
(2) - موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) ، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) 293 ، جواهر التاريخ ، للكوراني ، 3 /369 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 27 /168 ، 516 ، الإمام الحسين (ع) سماته وسيرته ، لمحمد رضا الجلالي 114 ، مجلة تراثنا ، مؤسسة آل البيت ، 10 /163