اقول: وفيه اشارة إلى عدم خلو ناس هذا الزمان من سوء الاعمال0 فتدبر .
وعن مروان الانباري قال: خرج من أبي جعفر: ان الله اذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين اظهرهم [1] .
اقول: ويبدو ان هذه الكراهة لازالت قائمه، نسأل الله العافية .
ومنهم من لم ير كل ما ذكرناه، فأبهم العلة وجعلها خافية، فرووا ان مهديهم قال: اغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا على ما قد كفيتم، واكثروا الدعاء بتعجيل الفرج [2] .
وعن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق يقول: ان لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها، يرتاب فيها كل مبطل، فقلت له: ولم جعلت فداك؟ قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم - وان هذا الأمر من أمر الله، وسر من سر الله، وغيب من غيب الله [3] .
اما متى يخرج فهذه هي الطامة الكبرى والبلية العظمى، ولا زالت الشيعة تربى بالاماني إلى يومنا هذا، اما الاختلاف في ذلك فإليك بيان موجز عنه:
فعن محمد بن الفضيل عن أبي جعفر قال: ستبقون ستة من دهركم لا تعرفون امامكم، قلت: وكم الستة جعلت فداك؟ قال: ستة ايام أو ستة اشهر أو ست سنين أو ستون سنة [4]
ثم جاءت الروايات اكثر تحديدا، فعن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله قال: في القائم سنة من موسى بن عمران، فقلت: وما سنته من موسى بن عمران؟ قال: خفاء مولده وغيبته عن قومه، فقلت: وكم غاب موسى عن اهله وقومه؟ قال: ثماني وعشرين سنة [5] .
وعن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله قال: اذا فقد الناس الامام مكثوا سبتا لا يدرون ايا من اي ثم يظهر الله عزوجل لهم صاحبهم [6] .
(1) - البحار، 52/90 إثبات الهداة، 3/447
(2) - كمال الدين، 2/162 الإحتجاج، 263 غيبة الطوسي، 177 البحار، 52/92، 53/181
(3) - البحار، 52/91 إثبات الهداة، 3/488
(4) - إثبات الهداة، 3/576 البحار، 51/118، 134
(5) - كمال الدين، 303 إثبات الهداة، 3/459، 471 البحار، 51/216
(6) - غيبة النعماني، 102 إثبات الهداة، 3/547