وعن زرارة قال: سمعت أباجعفر يقول: ان للغلام غيبة قبل ظهوره، قلت: ولم؟ قال: يخاف واومأ بيده إلى بطنه، قال زراره: يعني القتل [1] .
وفي روايه: يخاف على نفسه الذبح [2] .
وعن الباقر قال: اذا ظهر قائمنا أهل البيت قال: ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما - الشعراء 21 [3] .
ومنهم من جعل علة الغيبة لئلا يكون في عنقه لاحد بيعة اذا خرج، فعن اسحاق بن يعقوب قال: انه ورد عليه من الناحية المقدسة على يد محمد بن عثمان: واما علة ما وقع من الغيبة فان الله عزو جل يقول: يا أيها الذين آمنوا لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم - المائدة 104، انه لم يكن احد من آبائي الا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، واني اخرج حين اخرج ولا بيعة لاحد من الطواغيت في عنقي [4] .
وعن أبي عبدالله قال: صاحب هذا الأمر تعمي ولادته على الخلق لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة اذا خرج [5] .
وفي هذه الروايات دليل على بيعة كل امام لخليفة زمانه، وفي هذا اشكال لا يخفى على القاريء البصير .
ومنهم من جعل علة ذلك سوء اعمال العباد وكراهة الله لجوار الأئمة لهم، كما في الروايه: ما هو محجوب عنكم ولكن حجبه سوء اعمالكم [6] .
قال الطوسي: وفيه اشارة إلى ان من ليس له عمل سوء فلا شيء يحجبه عن امامه [7] .
(1) - كمال الدين، 321، 325 علل الشرايع، غيبة النعماني، 118 غيبة الطوسي، 202 البحار، 52/91، 95، 97، 98، 146 إثبات الهداة، 3/443، 444، 472، 487، 571
(2) - كمال الدين، 437 البحار، 52/97 إثبات الهداة، 3/487
(3) - غيبة النعماني، 116 كمال الدين، 308 البحار، 52/157، 281، 292، 385 نور الثقلين، 4/49 تأويل الآيات، 1/388 البرهان، 3/183 إثبات الهداة، 3/468، 535، 562، 583
(4) - كمال الدين، 436 الإحتجاج، 263 البحار، 52/92، 279، 53/181، 78/380 غيبة الطوسي، 177
(5) - كمال الدين، 53 البحار، 51/132، 52/95، 96، 289
(6) - البحار، 53/321
(7) - غيبة الطوسي، البحار، 53/321