الصفحة 7 من 39

وقال الإربلي: من العجيب ان الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد رحمهما الله تعالى قالا: انه لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ثم يقولان: اسمه اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام وهما يظنان انهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته، وهذا عجيب والذي اراه ان المنع من ذلك إنما كان للتقية في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال عنه فاما الان فلا والله اعلم [1] .

اقول: واعجب منه تعليل الإربلي نفسه بما لا اعرف وجهة الحاجة إلى القول بالتقية في هذه المسألة في أمر قد فرغ منه بزعم القوم بنص الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على امامته بعد أبيه العسكري كما مر بك .

وعلى ذكر قوله: اسمه اسم النبي وكنيته كنيته، فقد وردت من طرق عدة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المهدي قوله: يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي [2] .

وهذه الاحاديث تعني ببساطة ان المهدي الذي اخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه محمد بن عبدالله، اما مهدينا هذا فاسمه محمد بن الحسن، إذن ماذا كان موقف القوم من هذا؟

في حقيقة الأمر اضطربت آراءهم في هذه المسألة بين مختصر للطريق وذلك بالقول بضعف اسانيد هذه الروايات، إلى مؤول لها تأويلا بعيدا كما ستقف عليه من هذه الأقوال، منها قولهم: انه سائغ وشائع في لسان العرب اطلاق لفظة الاب على الجد، او ان لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفه .

(1) - كشف الغمة، 3/326 وكذا علل ذلك الحر العاملي، انظر إثبات الهداة، 3/470، 490 كمال الدين، 438 ( الحاشية ) عيون الأخبار، 1/68 (الحاشية)

(2) - أمالي الطوسي، 362 غيبة الطوسي، 112 كشف الغمة، 3/235، 271، 277 البحار، 28/46، 37/2، 51/42، 74، 82، 84، 86، 102، 103، 52/189 إثبات الهداة، 3/594، 598 ملاحم ابن طاووس، 132، 162 غيبة النعماني، 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت