يجب على المسلم أن يتعلم دينه وشرع ربه ليأمر بالمعروف ولينهى عن المنكر وليعلم علم اليقين كما أن الإيمان والعلم واجبان لا ينفكان فكذلك الأمر و النهي و العلم لا ينفكان ، قال شيخ الإسلام: [ اقتضاء الصراط المستقيم ج 2 ص 171-172 ] : فائدة العلم والإيمان أعظم من فائدة مجرد العمل الذي لم يقترن به علم فإن الإنسان إذا عرف المعروف وأنكر المنكر كان خيرا من أن يكون ميت القلب لا يعرف المعروف ولا ينكر منكرا، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان] رواه مسلم و في لفظ له: [ ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ] ، و انكار القلب هو: الإيمان بأن هذا منكر و كراهته لذلك ،فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف و إنكار هذا المنكر ارتفع هذا الإيمان من القلب ، وأيضا:فقد يستغفر الرجل من الذنب مع إصراره عليه أو يأتى بحسنات تمحوه أو تمحو بعضه وقد يقلل منه وقد تضعف همته في طلبه إذا علم أنه منكر، ثم لو فرض أنا علمنا أن الناس لا يتركون المنكر و لا يعترفون بأنه منكر، لم يكن ذلك مانعا من إبلاغ الرسالة وبيان العلم، بل ذلك لا يسقط وجوب الإبلاغ و لا وجوب الأمر و النهي - في إحدى الروايتين عن أحمد- و قول كثير من أهل العلم على أن هذا ليس موضع استقصاء ذلك [انتهى]
وأول واجب على الآمر والناهي هو معرفة حكم المنكر وهذا لا يدرك إلا بتعلم أحكام وقواعد وضوابط الفريضة
قال الطبري: قال عبد الله بن عمر و جرير بن عبد الله البجلى رضي الله عنهما: [ تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا] ،وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: كانوا يحفظون حدوده كما يحفظون حرفه.