فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 51

قال النووي: [شرح صحيح مسلم ج1 ص302 ] : وقد ذكر الماوردي في آخر الأحكام السلطانية بابا حسنا في الحسبة مشتملا على جمل من قواعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد أشرنا هنا إلى مقاصدها وبسطت الكلام في هذا الباب لعظم فائدته وكثرة الحاجة إليه وكونه من أعظم قواعد الإسلام -والله أعلم[انتهى

وقد جعل الله القائمين على هذه الفريضة رجالا صالحين ذكرهم في الآية التي قال الله تعالى فيها: { التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر و الحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين } ، و الله عز وجل وصفهم بأنهم قائمون بالحق على أنفسهم و على غيرهم ، و إنهم حافظون لحدود الله ومحارمه و آوامره و نواهيه و هذا القيام لا يكون إلا عن علم و معرفة، قال أبو بكر الجصاص: [ أحكام القرآن (2/48-49] : و قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا ما حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا وهب بن بقية قال: أخبرنا خالد عن إسماعيل عن قيس قال: قال أبو بكر بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: [ يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } وإنا سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [ إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه يوشك أن يعمهم الله بعقاب ] ، وحدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود العتكي قال: حدثنا ابن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم قال: حدثني عمرو بن جارية اللخمي قال: حدثني أبو أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت: [ يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية: { عليكم أنفسكم } فقال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا , سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت