الله عليه وسلم [ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ] يوجب ذلك أيضا لأنه قد أمر بتغييره بيده على أي: وجه أمكن ذلك فإذا لم يمكنه تغييره إلا بالقتل فعليه قتله حتى يزيله [انتهى] .
والواجب على كل إنسان أن يتحرى الرفق في كل تصرفاته و إنكاره حتى يحصل الخير عملا بما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا كان العنف في شيء إلا شانه ] إلا فيما وجب تغييره إلا به و لا سبيل إلى انكاره بالطرق السلمية المقدمة بالرفق واللين والرأفة كما ثبت عند أحمد بسند صححه الحافظ ابن حجر عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: إن فتى شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم إليه فزجروه وقالوا: مه مه فقال صلى الله عليه وسلم: ادنه فدنا منه قريبا فقال: اجلس فجلس قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا و الله جعلني الله فداك ، قال صلى الله عليه وسلم: و لا الناس يحبونه لأمهاتهم قال: أفتحبه لابنتك ؟ قال: لا و الله يا رسول الله جعلني الله فداك، قال صلى الله عليه وسلم: و لا، الناس يحبونه لبناتهم ، قال: أتحبه لأختك ؟ قال: لا والله جعلني الله فداك قال صلى الله عليه وسلم: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال صلى الله عليه وسلم: أفتحبه لعمتك ؟ قال: لا والله جعلني الله فداك، قال صلى الله عليه وسلم: و لا الناس يحبونه لعماتهم قال: أفتحبه لخالتك ؟ قال: لا و الله جعلني الله فداك، قال: و لا الناس يحبونه لخالاتهم،قال: فوضع يده عليه و قال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه و حصن فرجه، قال لم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء] ، إذا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له مراحل وأطوار وأول مرحلة من هذه المراحل الدعوة إلى الخيرو المؤمن أخو المؤمن ينصحبه ويحبه و يسعى في خدمته ومنفعته ويكون ردءا له يحميه من كل سوء بإذن الله وهذا هو الإخاء