قال ابن النحاس الدمشقي: [كتاب تنبيه الغافلين ص 25] : يشترط في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الإسلام و التكليف والإستطاعة وهذه الشروط متفق عليها واختلف في العدالة و الإذن من الإمام ، أما اشتراط الإسلام: فلأن القيام بالأمر و النهي نصرة للديين فلا يقوم به من هو جاحد لأصل الدين، والأمر والنهي سلطنة واحتكام ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا، و يجب على العبد والمرأة حيث وجدا استطاعة ، وأما اشتراط التكليف: فإنه شرط لوجوب سائر العبادات فلا يجب الأمر و النهي على مجنون و صبي لأن القلم مرفوع عنهما، ولكن لو أنكر الصبي المميز جاز وأثيب على ذلك و لم يكن لأحد منعه لأنها قربة و هو من أهل أدائها لا من أهل وجوبها، قال الغزالي و الرفاعي والنووي:و لا أعلم في ذلك خلافا أنه ليس لحد منع الصبي من كسر الملاهي وإراقة الخمر وغيرهما من المنكرات والله أعلم، و أما شرط الإستطاعة فقد قال الله تعالى: { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [ ما نهيتكم عنه فاجتنبوه،وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم] ، فقد أسقطه النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث السابقة عمن لايستطيع،وقد يكون وجود الإستطاعة كعدمها فيسقط الوجوب مع وجودها،كما إذا خاف على نفسه أوماله أوخاف مفسدة أعظم من مفسدة المنكر الواقع [انتهى]