مقدمة السلسلة
الحمد لله رب العالمين حمد عباده الشاكرين الذاكرين و أشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في سبيل الله حق جهاده حتى أتاه اليقين وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد .. أبنائي وأحبائي في الله
بين أيديكم سلسلة جديدة تضم صفحاتها قصة حياة وكفاح أعظم إنسان خلقه لله تعالي في الوجود , وأختاره ليكون للعالمين بشير ونذيرا وداعيًا إليه وسرجا منيرا ..
وكل سطر من سطورها بل كل كلمة من كلماتها تنطق بعظمة هذا الإنسان وسمو روحه واخلاقه ,ولا عجب في ذلك فقد أثني الله تعالي عليه وذكاه في كتابه الكريم فقال جل شأنه: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4 ) ) - القلم
أبنائي وأحبائي ..
إن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرته العطرة وصفاته الشخصية من تواضع وعفة وأمانة وخلق حسن وشجاعة في الدعوة إلي الله والجهاد في سبيله , وغير ذلك من الصفات التي تجمع الكمال الإنساني في شخصه - صلى الله عليه وسلم -.
كانت المصباح الذي أضاء للبشرية كلها وليس لأهله وأصحابه وعشيرته فقط الطريق إلي الله تعالي وإلي توحيده وعبادته خوفًا من عذبه وطمعًا في جنته.
وصدق الله - جل جلاله - عندما أمرنا أن نتخذ من النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة فقال في القرآن الكريم:
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) -الأحزاب21
أبنائي وأحبائي ..
لنتخذ من نبينا - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة ونهتدي بهديه ونتعلم من سيرته كل معاني الخير والتضحية والوفاء عسي أن يحشرنا الله في زمرته وتحت لواءه إنه سبحانه ونعم المولي ونم النصير , والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل والحمد لله رب العالمين
وكتبه / سيد مبارك (أبو بلال)