فهرس الكتاب
الجزء الحادي عشر
معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -
إن المعجزة هي الشيء الخارق للعادة والتي أيد الله بها أنبيائه ورسله لتبليغ رسالته وليس سحرًا ....
وكل نبي له معجزات خاصة تختلف باختلاف البيئة التي أرسل إليها ....
والنبي صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلينا وللعالمين أيده الله بمعجزات كثيرة نذكر بعضها على صفحات هذا الجزء من السيرة والله المستعان
**القرآن الكريم المعجزة الخالدة.
قال تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} وقال تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} والآيات في فضل القرآن وما فيه من عبر ومعجزات سواء لغوية أو كونية أو تشريعية .. الخ كثيرة ومتعدده ...
والحق ما شهد به الأعداء ...
قال عتبة بن ربيعه: يا معشر قريش , ألا أقوم إلى محمد فأكلمه واعرض عليه أمورًا لعله يقبل بعضها فنعطيه إياها ويكف عنا ...
فقالوا: بلى يا أبا الوليد , فقم وكلمه , فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من الشطر في العشيرة والمكان في النسب , وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم ...
فرقت جماعتهم , وسفهت به أحلامهم , وعبت به آلهتهم ودينهم ..
يا أبن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا به شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك , وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا , وإن كان هذا الذي يأتيك رئيًا تراه لا تستطيع رده عن نفسك , طلبنا لك الطب وبذلنا فيه اموالنا حتى نبرئك منه , فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يتداوى به ..
فلما فرغ عتبة قال له صلى الله عليه وسلم (أفرغت يا أبا الوليد) ؟
قال نعم قال: (أسمع مني) ...
ثم قرأ عليه قوله تعالي: {حم * تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} (فصلت /1 - 3)