فهرس الكتاب
فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها , فلما سمع بها عتبة أنصت لها وألقى بيديه خلفة , أو خلف ظهره , معتمدًا عليها ليسمع منه ...
حتى أنتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة فسجدها ...
ثم قال (سمعت يا أبا الوليد؟) قال: سمعت
قال: (فأنت وذاك) , ثم قام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به ...
فلما جلسوا إليه قالوا: ما ورآك يا أبا الوليد؟
قال: ورائي أني والله قد سمعت قولًا ما سمعت مثله قط والله ما هو بشعر ولا بالكهانة , يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو واعتزلوه ... فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ , فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم , وإن يظهر على العرب فملكه ملككم , وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به , قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه , قال: هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بد لكم). اهـ
والقرآن معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - الخالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وليس مثل معجزات الأنبياء تنتهي بمرور الزمن وقد حفظه الله تعالى فلم يتغير منه شئ ولو حرف واحد كما قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإناله لحافظون} (الحجر/9)
ويبقى القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة الباقية الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ...
وهو الذي لا تزيغ به الأهواء , ولا تنقض عجائبه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
**معجزة الإسراء والمعراج:
وسبق الحديث عنها في الجزء الخامس من هذه السلسلة منفردة لاهميتها في تسلسل الاحداث ولله الحمد والمنة.
** معجزة رفع بيت المقدس له ليراه
عندما شكك الكفار في كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخبرهم بأنه أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في ليلة ...
طلبوا منه أن يصف لهم المسجد وسألوه عن أشياء دقيقة فيه ...
وكان الكثير منهم قد ذهبوا إليه ويعلمون صفته ,وكانت المعجزة فقد تجلي المسجد الأقصى أمام عينيه بأذن الله تعالي الذي يقول للشيء كن فيكون ..
فأخذ يصفه لهم وأثار ذلك عجبهم أكثر فآمن من آمن وكفر من كفر ...
** معجزة انشقاق القمر
-عن أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يُريهم آية فأراهم انشقاق القمر نصفين ...