**حادثة شق الصدر:
عاد النبي مع أمه من الرضاعة"حليمة السعدية"إلى بني سعد، حتى إذا كان بعده بأشهر وبالتحديد في السنة الرابعة من مولده على قول المحققين وقع حادث شق صدره.
وحادثة شق الصدر حدثت للنبي - صلى الله عليه وسلم - مرتين هذه وعندما بعثه الله تعالي, ولكن ماذا حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن الذي شق صدره؟
والإجابة يرويها لن الصحابي الجليل أنس بن مالك -رضي ََالله عنه- خادم الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال:
هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طَسْت من ذهب بماء زمزم، ثم لأَمَه ـ أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ـ ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ـ من الرضاعة ـ فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو مُنْتَقِعُ اللون ـ أي متغير اللون ـ قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.
**الرجوع إلي أمه:
بعد حادثة شق الصدر خافت عليه أمه من الرضاعة"حليمة السعدية"فردته إلي أمه"آمنة بنت وهب"، فكان عند أمه إلى أن بلغ ست سنين.
وفي يوم أرادت أمه أن تزور قبر زوجها بيثرب"عبد الله بن عبد المطلب"والد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فخرجت من مكة قاطعة رحلة سفر تبلغ نحو خمسمائة كيلو متر ومعها ولدها اليتيم ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ وخادمتها أم أيمن، وقيمها عبد المطلب, و مكثت هناك شهرًا ثم شدت الرحال عائدة إلي مكة، وبينما هي راجعة إذ لحقها المرض في أوائل الطريق، ثم اشتد حتى ماتت بالأبْوَاء بين مكة والمدينة.
فماذا كان مصير النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موت أمه؟ ومن الذي تولي رعايته بعد ذلك؟ ... هذالأسئلة وغيرها نجد أجابتها في الجزء الثاني من السلسلة إن شاء الله تعالي والحمد لله رب العالمين والله من وراء لقصد وهو يهدي السبيل.