الصفحة 82 من 83

ثم تلا أبو بكر قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] . فسقط سيدنا عمر مغشيًّا عليه و تيقّن أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قُبِض.

وهكذا مات النبي الأمين - صلى الله عليه وسلم - في الثالث والستين من عمره ...

بعد رحلة طويلة من الجهاد والدعوة ...

انتقل إلى الرفيق الأعلى بعد أن أدّى الأمانة وبلَّغ الرسالة ونصح الأمة وكان ذلك يوم الاثنين سنة 11 هجرية وكان وفاته وقبره الشريف في المدينة المنورة.

**غسل النبي - صلى الله عليه وسلم -

ثم دخل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم: العباس و عليّ بن أبي طالب يغسلون النبي صلى الله عليه و سلم.

و حاروا كيف يغسِّلونه، أَيُجَرِّدُونَه ثيابه أم يتركونها عليه؟

فجاءتهم سِنَةٌ من النوم جميعًا (فناموا) ، فما استيقظوا إلا وصوت يقول لهم: غسِّلوا رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثيابه.

فغسلوه عليه الصلاة و السلام في ثيابه ثم بدأوا بالتكفين بأثواب بيض، فكفَّنوه بثلاثة أثواب ثم بدأوا الصلاة فخرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوه ساعة من النهار ثم صلوا على النبي عليه الصلاة و السلام ...

ثم بدأ الناس يدخلون على رسول الله صلى الله عليه و سلم أفواجًا أفواجًا وهم يصلُّون عليه بلا إمام فرسول الله صلى الله عليه و سلم إمام الأئمة و (إنّا لله وإنّا إليه راجعون)

وبهذا الجزء أكتمل سرد السيرة النبوية لحياة أعظم إنسان في الوجود ...

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت