الديمقراطية إلا لفظًا لا معنى ولو أنَّك بينت له حقيقة الديمقراطية وعرفها لرفضها عرفًا ليس فقط شرعًا، وإليك مثالًا:
جلست مع أحد الرجال الوجهاء بمنطقة في بلاد الرافدين وهو من أقربائي ورجل له كلمة فكان بعينه الحزن فقال لي: أريد أن أصارحك بأمر فقلت له تفضل؟ فقال: لماذا تحرمون الذهاب للانتخابات ونحن بحاجة لمن يحكمنا بالديمقراطية والحرية فقلت له ما معنى الديمقراطية؟
فقال لي: عدل رسول الله وعدل عمر، فقلت له أكمل فانتهى الرجل من الكلام.
فقلت له: لو أنَّك الآن رأيت ابنتك مع رجل أجنبي أو: زوجتك قال أقتله، وسألته لو أنك رأيتَ شخصًا يسبّ الله ويترك الإسلام ويقول: من أراد أيَّ دين فليدن به، فقال: هذا كافرٌ مرتد.
فقلت له: كل هذه الأمور تُجيزها لهم الديمقراطية.
فقال لي: إنَّي أكفُر بها، وهي الكفر-لا محالة.
وهذا هو المفهوم من حال الديمقراطية عند المسلمين فهم يعنون باسم الديمقراطية لفظها لا حقيقتها وكل منهم يتأول لها معنى، والمشهور عندهم هي الحرية والعدالة التي جاء في الإسلام.
فالغلاة قاموا بتكفير كل من ذهب للانتخابات واستحلوا دمه، والسبب في ذلك أنهم لم يعتبروا بتأويل ولا باجتهاد ولا جهل لهؤلاء.
وبعض الناس ذهبوا للصناديق بفتوى العلماء والدعاة المشهورين-بزعمهم أنَّهم سيطبقون الشريعة فهرع أهلنا الصادقون المحبون للإسلام في مصر فسارت قلوبهم قبل أقدامهم مستبشرين خيرًا جاهلين واقع الانتخابات، وقد ذهبوا مكبرين ومهللين رجالًا و ركبانا شيبًا وشبابًا نساءً و رجالا لتطبيق الشريعة بظنهم فخرجوا على نياتهم فهم مأجورون على اجتهادهم بنية تطبيق الشرع.
وسبب خروج أمثال هؤلاء ما لاقوه من حكم العلمانيين المجرمين والطواغيت المفسدين المستبدين حسني وزمرته.
مع عدم رِضانا بمهزلة الانتخابات فإننا لا نجيزها ولا نفتي بها ونقول ونغلط من قال بحلِّ اشتراكهم بها فا?صل فيها الحظر لأنها متعلقة بأكذوبة الديمقراطية.
ونحن هنا-بحول الله ننقل الحال ونرد على الجهال-وليس انتصار الإسلامين-عنا ببعيد في انتخابات الجزائر ولكن الكفار لم يرضوا بذلك فاستخدموا الحديد والنار ضد المسلمين.