الصفحة 6 من 20

2 _ أورد الشوكاني كذلك [1] في تفسير الآية (67) من سورة المائدة قال: (واخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك ..." [2] على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غد يرخم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه) . ولم يبين الشوكاني عدم صحة هذه الرواية بل أوردها كما رأيت وسكت عنها.

3 _ و أورد كذلك [3] عقب كلامه السابق رواية أخرى قال فيها: (وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس") وسكت عن هذه الرواية كذلك.

وكان الواجب عليه بيان حالها، لأن مسائل الإمامة هي من مسائل الأصول عند السلف وليس معنى ذلك أنها من مسائل أصول الإيمان كأركانه الستة مثلا، ولكن لما ضلت طوائف الشيعة والرافضة في هذا الباب، واكثروا فيه الابتداع نص العلماء فيما نصوا عليه من مسائل الأصول التي أوردوها في كتب العقيدة، نصوا على هذه المسألة حتى يغلقوا باب الفتنة والابتداع في الدين، والافتراء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورميهم بما هم براء منه.

هذا ومما يؤسف له وجود تيار بين بعض الناشئة ممن لم ينالوا قسطا وافرا من إلمام بالعلوم الشرعية، وبما هو لائق بأهل العلم العاملين من الإكرام والإنصاف، لذا تراهم يعرضون عن قراءة كتاب (فتح الباري بشرح صحيح البخاري) لابن حجر العسقلاني، وكتاب (شرح صحيح مسلم) للنووي، وكتاب (فتح القدير) للشوكاني، وهذا منهم جهل وقصور،

(1) انظر: فتح القدير (2/ 60)

(2) المائدة الآية 67

(3) انظر: فتح القدير (2/ 60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت