فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 163

عن الحارث قال: قال سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليه السلام فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا! فقال: إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون؟ قلت: أهل الشرق والغرب! قال: إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة سلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد ولحقهم عمار وأبو سنان الأنصاري وحذيفة وأبو عمرة فصاروا سبعة [1] .

عن أبي عبد الله قال: ما بقي أحد بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلا وقد جال جولة إلا المقداد، فإن قلبه كان مثل زبر الحديد [2] .

قال أبو الحسن: إذا كان يوم القيامة نادى مناد"أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه!"فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر [3] .

عن جعفر بن محمد بن أبيه عن جده عليهم السلام قال: لما نزلت (إنما وليكم الله ورسوله) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟ قال بعضهم: إنا إن كفرنا بهذه الآية لكفرنا بسائرها، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب، فقالوا: قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا! فنزل: (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) يعني ولاية علي (وأكثرهم الكافرون) بولاية علي [4] .

عن علي عليه السلام قال: كنت أول من ناجى رسول الله صلى الله عليه وآله كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم وكلمت رسول الله عشر مرات، كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم، فشق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال المنافقون: ما يألو ما ينجش لابن عمه! حتى نسخها الله عز وجل فقال: (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات) إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت