فهرس الكتاب
أصحاب الفتنة إشارة إلى طلحة والزبير وأصحابهما وبنو الأزرق الروم ولا يبعد أن يكون إشارة إلى معاوية وأصحابه وبنو زريق حي من الأنصار والأوزاع الجماعات المختلفة [1] .
عن أبى محمد العسكري عليه السلام أنه قال: قال بعض المخالفين بحضرة الصادق عليه السلام لرجل من الشيعة: ما تقول في العشرة من الصحابة؟ قال: أقول فيهم الخير الجميل، الذي يحط الله به سيئاتي، ويرفع لي درجاتي، قال السائل: الحمد لله على ما أنقذني من بغضك كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة فقال الرجل: ألا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله قال: لعلك تتأول ما تقول فيمن أبغض العشرة؟ فقال: من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فوثب فقبل رأسه وقال: اجعلني في حل مما قذفتك به من الرفض قبل اليوم، قال: أنت في حل وأنت أخي ثم انصرف السائل فقال له الصادق عليه السلام: جودت لله درك لقد أعجبت الملائكة من حسن توريتك، وتلفظك بما خلصك، ولم تثلم دينك، زاد الله في مخالفينا غما إلى غم وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في بقيتهم فقال بعض أصحاب الصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله ما عقلنا من كلام هذا إلا موافقته لهذا المتعنت الناصب، فقال الصادق عليه السلام: لئن كنتم لم تفهموا ماعنى فقد فهمناه نحن، وقد شكره الله له، إن ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه، إن صاحبكم هذا قال: من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله أي من عاب واحدا منهم هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال في الثانية: من عابهم وشتمهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا عليه السلام لأنه أحدهم فإذا لم يعب عليا ولم يذمه فلم يعبهم، وإنما عاب بعضهم. ثم قال: يا إسحاق أوما علمت أن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لما أشاد بذكر علي وبفضله، وطوق أعناقهم ولايته وإمامته، وبين لهم أنه خيرهم من بعده، وأنه لا يتم لهم طاعة الله إلا بطاعته، وكان في جميع ما فضله به نص على أنه ولي الأمر بعده، قالوا إنما ينطق النبي صلى الله عليه وآله عن هواه، وقد أضله حبه ابن عمه وأغواه، وأطنبوا في القول سرا فأنزل الله المطلع على السراير""