فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 163

رسول الله ما الذي جاء بك ولم تريد قتلي؟ قال: خرقت ثياب فلان وفلان وخدشت ساقيهما، قال: يا رسول الله إن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكنهم جازوا يرفضون عليا ويسبونه، فأخذتني الحمية الأبية والنخوة العربية، ففعلت بهم، قال: فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات إليه وأوصاه به، ثم قام ليخرج وإذا صاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه وقال: أتخرج يا رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله وأن ابن عمك عليا ولي الله، ثم أسلم وأسلم جميع من كان في داره [1] .

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ارتد الناس بعد الحسين عليه السلام إلا ثلاثة: أبو خالد الكابلي، يحيى بن أم الطويل، وجبير بن مطعم ثم إن الناس لحقوا وكثروا، وكان يحيى بن أم الطويل يدخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، ويقول: كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء [2] .

عن داود الرقي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوة، فقال: الحديث أحب إليك أم المعاينة؟ قلت: المعاينة، فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السلام: ائتني بالقضيب فمضى وأحضره إياه، فقال له: يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأعداءنا، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون يا محمد! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم: كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له. فقلت له: جعلت فداك من هؤلاء؟ فقال: الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق والأوزاع وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا. ثم قال عليه السلام للصخرة: انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم. بيان: يمكن أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت